الشيخ عزيز الله عطاردي
391
مسند الإمام السجاد ( ع )
102 - عنه ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال قال على : القلب المحبّ للّه يحبّ كثيرا النصب للّه والقلب اللاهي عن اللّه يحب الراحة فلا تظنّ يا ابن آدم انّك تدرك رفعة البرّ بغير مشقّة ، فان الحق ثقيل مرّ ، والباطل خفيف حلو ونى ، أيّها النّاس حقّ وباطل ولكلّ أهل ، فاستعملوا الحقّ ولا تحفّوا في الباطل ، فتكونوا من أهله فانّ المرء قد يخادن شكله ويعتبر الناس بأخلاقهم الدهر يومان ، يوم قد مضى ، فقد حصل عليك أولك ويوم أنت فيه فانظر بما يروح عنك [ 1 ] . 103 - عنه ، قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : خطب أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمعة بهذه الخطبة فقال : الحمد للّه المتوحّد بالقدم الأزلي الّذي ليس له غاية في دوامه ولا له أولية أنشأ ضروب البرية لا من أصول كانت معه بدية ، وارتفع عن مشاركة الأنداد وتعالى عن اتخاذ صاحبة وأولاد وهو الباقي من غير مدّة والمنشئ لا بأعوان ولا بآلة ، تفرد بصنعة الأشياء فأتقنها بلطائف التدابير سبحانه من لطيف خبير ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [ 2 ] . 104 - عنه ، قال محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام دخل محمّد بن شهاب الزهري على علىّ بن الحسين عليهما السّلام وهو كئيب حزين ، فقال له زين العابدين عليه السّلام ما بالك مغموما مهموما ، قال : يا ابن رسول اللّه غموم وهموم تتوالى علىّ ، لما امتحنت به من حساد نعمى والطامعين فىّ وممّن أرجوه وممّن أحسنت إليه ، فتخلف ظني ، فقال له علىّ بن الحسين عليهما السّلام : احفظ عليك لسانك تملك به اخوانك قال الزهري : يا ابن رسول اللّه انّى أحسن إليهم بما يبذر من كلامي . قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : هيهات إيّاك أن تعجب من نفسك بذلك و
--> [ 1 ] مجموعة ورام : 2 / 87 . [ 2 ] مجموعة ورام : 2 / 88 .